لاشك بأن عدم وجود الكيان الكردى فى شرق الاوسط له اسباب سياسية واذا اراد الاكراد ان يكون لهم كيان سياسى فى المنطقة لابد منهم ان يكون لهم كيان سياسى مستقل ويكون لديهم النقاط التالية لتحقيق ذلك

1- الكفائة السياسية 

2- قوة عسكرية وطنية 

3- الحفاظ على القوة الاقتصادية

4-الادارة الوطنية ذو شفافية والاصلاحية 

ولكن اذا اردنا ان نتحدث عن تاريخ الاكراد فى شرق الاوسط طوال السنوات الماضية تحت حكم الحكومة الحالية قد ضاعوا فرصتين حقيقيتين لتحقيق الحلم الاكبر الا وهو الاستقلال خاصة فى سنة 1991 و 2003.

السبب الرئيسى هو ان الحزبين الحاكمين فى اقليم كردستان( حزب الديمقراطى وحزب الاتحاد الكردستانى) كانوا يصارعون ضد بعضهم لبعض من اجل مصالحهم الحزبية واحتلال الاراضى والمزارع وحقول النفط وثروات الاقليم بشكل عام و يعملون لصالح عائلة بارزانى من جهة وعائلة طالبانى من جهة اخرى ولم يكونوا مستعدين لتوحيد الصف الكردى وبناء البيت الكردى داخليا بل كانوا يتحالفون مع اعداء الكرد من اجل تحقيق مصالحهم الحزبية والعائلية

ولهذا السبب اصبح كردستان والشعب الكردى يمر بصعوبات اقتصادية سياسية بحتة مما جعل الفرد الكردى يعيش دون امل ودون مستقبل واضح بل اصبح الفرد الكردى يعيش فى قفص مظلم.

ومن ناحية اخرى, لاشك ان الشرق الاوسط هى المنطقة الاكثر صراعا وجدلا فى العالم! واذا استطعنا تحقيق الاستقلال وقيام الدولة الكردية المتطورة فى هذه المنطقة سيكون قد استطعنا ان ندير العالم بأسره! لان شرق الاوسط هى منطقة تعتبر ام الحظارات والانسانية طوال التاريخ ومن يغير خارطتها يعتبر ملكاً فيها!

 ومع ذلك, الاكراد ناظلوا كثيرا من اجل الاستقلال وقيام الدولة الكردية فى الشرق الاوسط ولكنهم ارتكبوا الكثير من الاخطاء الادارية والسياسية ومنها عدم الاهتمام لمصالح عامة الشعب والذهاب الى الاهتمام لمصالح حزبية و الشخصية و استغلال المناصب ومصالح العائلية كانوا الاسباب الاكثر وضوحا لعدم قيام الدولة الكردية ولو لا هذه الاخطاء لكان للاكراد كيان سياسى فى المنطقة.  

ومن النواحى الجغرافية, من الطبيعى ان خارطة كردستان الكبرى قد تكون هى احد الاسباب ايضا لعدم قيام الدولة الكردية المنشودة! ولكن الحزبين الحاكمين لم يتعاملوا مع بعضهم لبعض بالعقلانية والمنطق ولم يكونوا مستعدين للحفاظ على المصالح العامة ووحدة صفوف البيت الكردى بل قاموا بخيانة بعظهم لبعض.فى ظل وجود كل هذه الاسباب! وصل الاقليم الى هذه الحالة السيئة, ولكن الحكومة و القيادة الكردية نالوا اللعن التاريخية اليوم بسبب اخطاءهم المتكررة

وحسب رأى الشخصى, اذا اردنا ان يكون لنا كيان كردى مستقل فى منطقة شرق الاوسط لابد ان ننجز النقاط التالية

1- لابد ان يكون لدينا علاقات دولية قوية وان يعمل الاحزاب وحركات الكردية معا من اجل مصالح العامة والمشتركة

2-  العمل لتأسيس الهيئة العامة للرئاسة بعيدا عن قوانين الحزبية والعائلية و الشخصية

3- العمل من اجل انشاء جيش وطنى وتأسيس الدوائر الحكومية الوطنية وتأسيس ادارة قانونية ذو الشفافية عادلة يشارك فيها الجميع بشكل عادل


بقلم : دلوه ر سعدلله  | ناقد سياسى كردى