بقلم الكاتب وناقد سياسى وناشط فى حقوق الانسان | محمد ال دركلى

 عندما نتحدث عن الديمقراطية دائما نفكر بالحرية والمساواة. الديمقراطية هى نظام حكم ينفذه الكثير من البلدان العالمية بطرق مختلفة حسب المكون الاجتماعى لديهم رغم ان الديمقراطية هى فكر سياسى واحد لابد ان يكون قوانينها ثابتة فى كل الدول. 

ولكن بعض الدول والاقاليم الدولية تهتم بالديمقراطية حسب ارادتهم السلطوية, ودول اخرى تكتب فى دساتيرها الديمقراطية والعدل والمساواة بين افراد الشعب ولكن فى الحقيقة هم دول استبدادية بكل المقايس, كالكوريا الشمالية التى تسمى نفسها بالجمهورية الكورية الديمقراطية او دولة الكورية الشعبية, وجماهيرية ليبيا, وبعض الجمهوريات العربية والعالمية التى تتخذ هذا الاسم (الديمقراطية) كمظلة للعالم, والواقع غير.

الديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة, إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم منتخبين, في اقتراح، وتطوير، واستحداث القوانين.

الانظمة الديمقراطية يهتمون بالشعب وتطويرهم فى كافة المجالات واهمها المجال العلمى. ولكن على نقيض الديمقراطية, فالاستبدادية تحارب العلم والعلماء وتسعى هذه الانظمة لتجهيل الشعب ونشر الفساد بكل انواعها بين الشعب لكى يكون الشعب غير واعى ولايفهمون الواقع. 

هناك بعض الدول عندما تعيش فيها ستفكر بأن نظامها حقا ديمقراطى ولدى الشعب كل الحرية فى كافة المجالات ولكن الحقيقة الغير معرفة من قبل الاكثرية فهى ان الكثير من هذه الدول يعيش الشعب فى ظل نظام استبدادى شمولى لايهتمون بالعلم والعلماء.

وفى العراق بشكل عام, اصبح العالم مهددا بالانقراض لان الانظمة العراقية طوال تاريخ تأسيس الدولة العراقية الحديثة كانوا مستبدين وطغاة ولم يعرفوا قمة الشعب ولم يفهموا بأن من لايعتمد على العلم سيكون مصيره الفناء.

والان يعيش العراقيون كما ينظر العالم اليها بأن نظامها ديمقراطى! ولكن الواقع ليس ديمقراطيا لان المؤسسات الاستبدادية لازالوا يسيطرون على الشعب العراقى حتى وان مارسوا النشاطاتهم فأن العقلية السلطوية فى العراق لازال الفكر الاستبدادى موجود.