أصدرت عدة أحزاب كردية في إقليم كردستان العراق ومنها حركة التغيير الكردية والجماعة الإسلامية والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، الثلاثاء، بياناً مشتركاً تطالب فيه بإقالة رئيس الإقليم مسعود البارزانى وتشكيل حكومة مؤقتة.

بيان مشترك بين الاحزاب المذكورة ليس الا بيان يكتب على الاوراق والواقع غير! ربما سيتنحى مسعود برزانى عن السلطة قريبا ولكن ليس بأمر الاحزاب المذكورة سلفا والسبب انه مسعود برزانى قال بنفسه بأنه اذا فشل فى الاستفتاء سيتنحى من السلطة لانه يعلم جيدا سيضر سمعته اذا بقى فى السلطة وخاصة بعد احداث 16 اوكتوبر 2017 وما يسمى بالخيانة العظمى من قبل الاتحاد الكردستانى! وعدم اعطاء دلائل موثقة من قبل مسعود البارزانى نفسه عن احداث 16 اوكتوبر 2017 وماجرى فى هذا اليوم! 

لا اعلم ماهو عمل هذه الاحزاب وماهو دورهم فى كردستان العراق؟ هل يسمون انفسهم بالمعارضة؟ طبعا هم يسمون انفسهم بالمعارضة ولكن الواقع ليس كذلك لان المعارضة لايمكن ان يسكت على الاوضاع السيئة فى كردستان وخاصة فى ضل الاغتيالات ضد الصحفيين والكتاب والنقاد وبالاخص الذين لاينتمون لاى حزب او ما يسمى انفسهم بالمستقلين! 

كيف يسمون انفسهم بالمعارضة وهم يشاركون مع الحزبين الحاكمين الذين هم بدورهم يستغلون قوتهم العسكرية لتخويف الاحزاب الباقية ويهددونهم اذا لم يلتزموا قوانينهم! فبطبيعة الحال من يتبع الحزبين الحاكمين سيكون قد نال رضاهم وهم بدورهم سيساندونهم من اجل اعطاء دور ظاهرى للعالم بأن كردستان العراق فيها الحرية التعددية!

الاحزاب المعارضة ليسوا الا دمى يستعملهم الحزبين الحاكمين لمصلحتهم الاقليمية والدولية ليظهروا للعالم كم هم اناس احرار ويحترمون اراء الاخرين! ولكن مايحدث فى الكواليس لايمكن وصفه من تصفية حسابات واغتيالات وتهديد وتهجير وقصف سمعة الاخرين وتلويثهم امام المجتمع!

فكيف للمعارضة ان يسكت على كل ما يجرى فى كردستان العراق؟ وهل حقا انهم معارضة او مجرد احزاب تأسسوا من قبل اشخاص كانوا من اتباع هذين الحزبين الحاكمين؟ 

المعارضة لايمكنه ان يكون حليفا للسلطة الحاكمة فكيف يدعون انفسهم بالمعارضة؟ 

بقلم محمد ال الدركلى | كاتب وناقد سياسى وناشط فى حقوق الانسان